كل ما تبحث عنه كل ما تحتاج اليه برومانس
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 للى لية عيون للقراءة (قصة انتحار ميت ) ديدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمدعبدالحميد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 1976
تاريخ التسجيل : 28/03/2007

مُساهمةموضوع: للى لية عيون للقراءة (قصة انتحار ميت ) ديدا   السبت أبريل 07, 2007 11:05 am

--------------------------------------------------------------------------------

كم هي بشعة ومدمرة هذه الحروب فالمنتصر فيها خاسر ... تأخذ منا من نحب دونما رحمة تذكر ... تنسينا طعم الحياة والسعادة ااااااه كم أنتِ قاسيه أيتها الحياة .... وضعت ريم القلم جانبا وأغلقت دفتر مذكرتها ثم نهضت لتكمل أعمال المنزل وتهتم بالمزرعة الصغيرة .. فقد كانت ريم تعيش على أطراف إحدى المدن التي مزقتها الحروب ودمرت معالمها وحضارتها الأحقاد والأطماع .




أعدت ريم وجبة الإفطار ثم توجهت نحو خالتها وبادرتها بالقاء تحية الصباح وأخبرتها بان كل شي أصبح جاهزا وعندما همت ريم بالانصراف سألتها .. ما رأيك يا ابنتي هل مازلتي تفكرين بماقلته لكِ ؟ أم انك نسيتي كل شي ؟!!




لم أنسى يا خالتي ولكني احتاج لمزيد من الوقت .... حسنا يا ابنتي أنتِ تعلمين جيدا بان عمار ليس بغريب فهو ابني واخو زوجك رحمة الله وبالطبع هو عم أبنائك والأنسب لرعايتهم وسيكون خير عونا لكِ فارجوا منكِ أن لا تطيلي التفكير أكثر ..... اكتفت ريم بإيماءة صغيرة برأسها ثم انصرفت لتوقظ صغارها .



بعد أن تناول الجميع وجبة الإفطار وفرغت ريم من غسيل الأطباق شعرت بشي يخنقها ويحبس أنفاسها فقررت الخروج لاستنشاق بعض الهواء اتجهت ريم نحو الجسر مباشرة وهي شاردة الذهن وعندما انتصفت به .. أخذت رياح الذكرى تعصف بها وتأخذها لأول لقاء تم بينهما وكيف كان مفعم بالحب والحياة .. بريق عينيه ابتسامته الساحرة التي لا تفارق ثغره مهما حدث ... هنا قال لها ولأول مرة احبك وسأعيش ماتبقى لي من العمر بقربك.. هنا اسمعها أجمل الكلمات ورسم لها أجمل اللوحات.. هنا كانت لحظه الفراق ومرراتها.... نزفت روحها بألم وتشتت تفكيرها أكثر فأكثر.. لم تعد تحتمل المزيد فصعدت على حافة الجسر تريد وضع حدا لمعاناتها وألمها سبقتها دموعها في ذلك مرت بضع دقائق وهي تقف على حافة الجسر قبل أن تتراجع عما كانت ستفعله .. نزلت وأسندت ظهرها على جدار الجسر الإسمنتي لم تلبث أن انهارت .. جلست على الأرض ورأسها بين كفيها تبكي بحرقه ومرارة ..

ساترك صغاري لمن ؟ ماذا سيحل بهم من بعدي ؟! من سيعتني بهم ؟؟!

لماذا رحلت يا ريان وتركتني أصارع عباب الحياة بمفردي لماذا لماذا ؟؟!!





استجمعت ريم ماتبقى من قواها ثم نهضت ومسحت دموعها وعادت لكوخها الصغير وبمجرد دخولها اتجهت نحو خالتها وقالت: إني موافقة يا خالتي ... أحقا ما تقولين ياابنتي وهي تبتسم قالت ذلك .. نعم يا خالتي إني اعني ما أقول .. خيرا فعلتي يا بنتي فقد مرت خمس سنوات وهاهي الحرب تضع أوزارها كما أنهم اخبرونا بان ريان لفظ أنفاسه الاخيره وهو يقاتل بباسلة فداء عن الوطن ... امتلأت عيناها بالدموع وتحجرش صوتها وهي تقول تبا لهذه الحرب البشعة.... خيم الصمت لبرهة على المكان قبل أن تكمل قائله هل ما زلتي تمتلكين ذاك الشعور الغريب بعودة ريان ؟؟!!


لم يعد ذلك مهم يا خالتي ارجوا أن يتم كل شي بأسرع ما يمكن قالتها وانصرفت بسرعة .




وبعد مرور يومان فقط أصبح عمار زوجا لريم واستمرت الحياة وبدأت السعادة تتسلل لذلك الكوخ الصغير مرت الأيام سريعا فقد مضى على زواجهما أكثر من ستة أشهر وهاهي ريم في بداية أشهر الحمل و كم هي سعيدة بقرب زوجها عمار فقد رحل الحزن بغير رجعه .. توالت الأيام وانتهت الحرب أخيرا ... في صباح إحدى الأيام والجميع على مائدة الإفطار سمع صوت طرقات على باب الكوخ نهضت ريم وذهبت لترى من هناك فتحت الباب فبادرها صوت بالتحية لكنها لم تجب وتسمرت في مكانها لبرهة ثم بدأت تتراجع للخلف بخطوات مهزوزة كانت كمان شاهد شبحا فقط شحب لونها فهرع عمار إليها سريعا وتفاجئ هو أيضا بمن كان يقف خلف الباب ولكن سرعان ما احتضنه بقوة وعانقه بحرارة شديدة لحقت ألام بعمار والصغار كذلك وأخذت الدموع تنهمر.... لم تتحمل ريم جحيم الموقف وناره الحارقة أحست بان الأرض والكون يدور من حولها بسرعة عجيبة سقطت مغشيا عليها ولم تستيقظ إلا في المساء وهي لا تعلم ما الذي حدث وكأنها كانت تحلم بك**** نفضت أفكارها وخرجت لتجد أن الأمر حقيقة وليس بك**** فقد جلست الأم وحولها ريان وعمار وأحفادها كان الحال أشبه بالأحلام منه للحقيقة عادت ريم لغرفتها ودموعها تحرق خديها سأل ريان ما بالها ريم و لماذا دخلت للغرفة مجددا ؟




لم تتمالك نفسها عند رؤيتك يا بني أمهلها بعض الوقت فالصدمة كانت شديدة عليها .. لم لا تقوم يا بني بإستبدال ملابسك و تأخذ قسطا من الراحة تبدو متعبا للغاية ... معك كل الحق يا أماه ولكن برؤيتكم حولي يتبدد كل شي وتحل السعادة .. هيا يا بني انهض .. حسنا يا أمي الحبيبة .





في المساء وبعد تناول الجميع لطعام العشاء قامت ريم وهي تكتم مشاعرها بتنظيف المائدة ويساعدها بذلك صغارها وبعد انتهائها عادت لتسامرهم وهي تحترق من الداخل وريان يطيل النظر إليها بين برهة وأخرى .... ترى ماذا سيحدث لو علم ريان بالأمر وكيف ستكون ردة فعله؟!! يا إلهي ارحمنا أتوسل إليك أن ترحمنا جاء صوت ريان ليقطع خلوة ريم وهو يقول مابالك ياعزيزتي شاردة الذهن فمنذ عودتي لم تنطقي بحرف ؟؟!





لا شئ لا شئ وفرت الدموع من عينيها دونما أستاذان فنطلقت بسرعة نحو غرفتها ولحق بها عمار وسط ذهول من ريان فكاد أن يفقد صوابه ولكن أمه قالت له هي الأن زوجة أخيك يا ريان .... ولكن كيف ومتى حدث ذلك !!!! هل كنتم تتآمرون علي ؟!






أأأأألان فقط عرفت لماذا لم تجيبو على رسائلي ..... أي رسائل بالله عليك ؟! وعم تتحدث يا بني ؟!! التي كنت أرسلها لكم كلما سنحت لي الفرصة يا أماه .... اسمعني جيدا يا بني لم تصل لنا أي رسائل منك بل صمتت برهة ثم تابعت تقول بصوتٍ تخنقه العبرات بل وصل جثمانك إلينا قبل ثلاث سنوات جثمانك يا بني هل تعي ما أقوله !!!





بكينا بحرقه وألم على فراقك ضللنا كل تلك المدة نعتقد بأنك في عداد الأموات .... انضم عمار إليهما وقال بنبره جادة أمي تقول الحقيقة يا أخي وأنا على استعداد لفعل ما تريد .. نظر ريان إليهما بعين ملؤها الحزن والأسى لوهلة ثم قال في صباح الغد سأعلمكم برغبتي فلا تتعجلوا الأمر وذهب لمخدعه سريعا خيم الصمت على المكان وانتهى الحوار فذهب كل واحد منهم لمخدعه لم تنم العيون ابدآ فالتفكير مسيطرا على العقول ترى ماذا تخبى لنا أيها الغد ؟؟!!!!





بزغت خيوط الفجر الاولى ومعها نهضت ريم لتهتم ببعض الأمور كالمعتاد وتعد وجبة الإفطار والهم يعتصرها اعتصارا وعند انتهائها كان الجميع على مائدة الطعام إلا ريان فقد تخلف عنهم ذهب عمار ليوقظه ولكنه لم يكن في فراشه ... عاد وهو يقول لقد رحل ريان يا أماه رحل وفقدناه مرة أخرى لم يكد ينهي جملته حتى دوى صوت أطلاق نار اتجه الجميع بسرعة إلى مصدر الصوت المنبعث من الإسطبل والرعب يملئ قلوبهم صعق الجميع عند وصلهم .... هاهو ريان مضرج بدمائه على الأرض وقد كتب على التابوت بدمه








لتستمر السعادة ويزهر المستقبل ... لابد للماضي أن يموت















فكرة مستوحاة





























دمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://romans.msnyou.com
اكليل الورد
رومانسى
رومانسى
avatar

عدد الرسائل : 8
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: للى لية عيون للقراءة (قصة انتحار ميت ) ديدا   الأربعاء أبريل 30, 2008 2:08 pm

القصه كتير حلوه ومؤثره فعلا تقبل مروري في صفحتك العطره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
للى لية عيون للقراءة (قصة انتحار ميت ) ديدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.romansmsyou.com :: رومانس*رومانس :: رويات وقصص-
انتقل الى: